بيان الاحزاب السياسية والمنظمات المدنية بخصوص مؤتمر برلين

بيان الاحزاب السياسية والمنظمات المدنية بخصوص مؤتمر برلين

التمهيد

في الوقت التي تترقب فيه الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية الموقعة على هذا البيان انعقاد مؤتمر برلين والذي حدد موعده من بعد ما قامت به الجمهورية التركية من جهود دولية ومحلية محمودة في سبيل أنهاء الصراع في ليبيا ووقف نزيف الدماء الذي سال نتيجة تدخل أطراف إقليمية ودولية بشكل غير شرعي ضد الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا واعتبارها طرف من أطراف النزاع مما فجر الأوضاع وفاقم الأزمة ودعم التمرد في التمادي في الاعتداء على العاصمة، وبالإضافة إلى ما ذكرناه لاحظنا تغيب دولتين مهتمين وفاعلتين في دعم الاستقرار والسلم بليبيا كقطر وتونس فأننا نؤكد على التالي:

1- نؤكد للمجتمعين في مؤتمر برلين أن لامعنى لأي حديث عن مسارات سياسية واقتصادية دون تنفيذ الاتفاق التركي الروسي “اتفاق موسكو” المتعلق بوقف إطلاق النار ووضعه حيز التنفيذ عن طريق لجان مختصه عسكرية وأمنية من الطرفين وانسحاب مليشيات حفتر إلى المناطق التي قدمت منها في شرق البلاد بما يبعد الخطر عن العاصمة طرابلس وعودة المهجرين والنازحين بشكل آمن ويمهد الطريق للملفات السياسية والاقتصادية.

2- أن محاولات القفز علي الاتفاق السياسي الذي يمثل القاعدة الشرعية بليبيا بما تضمنه من آليات الحل لأي مختنقات سياسية أو اقتصادية وجعله مجرد إطار ومحاولة خلق آليات جديدة غير شرعية من قبل بعض الدولة الداعمة لمجرم الحرب حفتر والمشاركة في مؤتمر برلين ينتج عنه دولة دون أساس شرعي مما يفتح الباب على مصراعيه لفوضى عارمة تطال دول الجوار وحوض المتوسط .

3- إن مقترح لجنة الاربعين وألياتها التي تفتقر إلى السند الشرعي والمخالفة لتوصيات مجلس الأمن “التي نصت على أن الحل السياسي يتم من خلال ملتقي وطني جامع يشمل كافة القوى السياسية” والمقدمة من قبل البعثة إلى مؤتمر برلين ماهي إلا محاولة للتملص من قبل البعثة من الحل السياسي الشامل المبني على قواعد دستورية وقانونية صحيحة تصدر عن ملتقى وطني جامع بحيث يشمل مسار متكامل للأجسام التشريعية والتنفيذية والقانونية وأن اقتصار الحل في مقترح البعثة علي تقليص المجلس الرئاسي وإنشاء حكومة منفصله وتغيير للمناصب السيادية في الدولة يضعف الشرعية الموجودة في طرابلس مما ينتج عنه انهيار أمني وعسكري وزعزعة الاستقرار الذي تنعم به العاصمة رغم العدوان عليها، كما نؤكد على أن تحديد معايير وآليات اختياررالشخصيات المشاركة يجب أن يكون نتيجة توافق القوى الوطنية السياسية الليبية.

4- نؤكد للمجتمعين في مؤتمر برلين بضرورة التزامهم بعدم اختراق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحظر توريد الأسلحة غير المشروعة والتدخل العسكري غير الشرعي الذي يطيل أمد الصراع ويزيد من معاناة المدنيين وينهك الاقتصاد الوطني ويهدد النسيج الاجتماعي وأن يلتزموا بدعم الحل السياسي الشامل عبر تكليف لجان متابعة لضمان تنفيد اي حلول يتفق عليها الليبين.

5- نرفض تحول أو تحويل بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا من بعثة دعم في ليبيا إلى شكل من أشكال الوصاية على ليبيا ونطالب بإشراك الأطراف الليبية الفاعلة والمؤمنة بالمسار الديمقراطي لبناء الدولة المدنية في مؤتمر جامع ليبي يضع خارطة طريق لحل شامل ومتكامل للأزمة الليبية.

6- في الوقت الذي فيه رشحت بعض بنود محاور برلين شاهدنا قيام المتمرد بإقفال مواني النفط المصدر الأساسي لقوت الليبيين وجعله ورقة من ورقات المكاسب السياسية الأمر الذي يؤكد على رغبة المتمرد في المضي لنهجه المتمثل في رغبته في الاستيلاء على السلطة ولو على حساب معاناة الشعب الليبي.

صدر السبت في 23 جمادى الأولى 1441 هجري
الموافـــــــــــق 18 ينايـــــــــــر 2020 ميلادي

الموقعون :
حزب التغيير
حزب الجبهة الوطنية
حزب ليبيا الأمة
حزب الوطن
التيار المدني الطرابلسي
مجموعة التواصل
مبادرة ليبيا جديدة
رابطة أهالي مهجري بنغازي
تجمع المشروع الوطني

بيان الاحزاب والمكونات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بشأن المبادرة التركية الروسية لوقف اطلاق النار

بيان الاحزاب والمكونات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بشأن المبادرة التركية الروسية لوقف اطلاق النار

في الوقت الذي ترحب فيه جميع الاحزاب والمكونات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وأفراد الشعب الليبي المحبين للسلام والحريصين على حقن الدم الليبي بالمبادرة التركية الروسية بشأن وقف إطلاق النار وإيقاف العدوان على طرابلس، فإننا نؤكد على التالي:

لقد كان لهذا العدوان على مدينة طرابلس أثر لم يسبق له مثيل في تاريخها القديم والمعاصر، فإلى جانب انه اعتداء على عاصمة الدولة وحكومتها الشرعية، فقد أدى هذا الاعتداء الى نزوح أكثر من 150 الف مواطن من أبناء الشعب الليبي وتدمير مساكنهم وانتهاك حرماتها والاعتداء على ممتلكاتهم. كما أدى هذا العدوان الى حرمان اكثر من 200 الف طالب من طلاب التعليم الاساسي والثانوي من ممارسة حقهم الطبيعي في التعليم، ناهيك عن عشرات الالاف من طلاب الجامعات والمعاهد، هذا الى جانب الالاف من القتلى والجرحى من أبناء الشعب الليبي والذي هو في أمس الحاجة إليهم لبناء هذا الوطن وتعميره.

إن العدوان على العاصمة، كان ولايزال على أماكن أهلة بالسكان وعلى بيوت مدنية يسكنها مواطنون ليبيون وعلى تجمعات سكانية تعج بالنشاطات الاقتصادية المختلفة، وعلى مؤسسات تعليمية وطبية ومنشآت مدنية وعلى هذا الاساس فإن تواجد المعتدين بأي من هذه الاحياء أو الاماكن المدنية بالعاصمة طرابلس لا يمكن أن يكون بأي حال من الاحوال محل لأي نقاش أو تفاوض حول وقف إطلاق النار أو أي ترتيبات أمنية أو مساومة لإعادة التمركز العسكري للعدوان على العاصمة.

إن الدلالة الحقيقة للوقف الفعلي للعمليات القتالية لا تأتي من خلال حسن النية والتجاوب اللفظي بقبول وقف إطلاق النار من المعتدي من خلال بيانات فقط، بل يجب ان يُترجم وقف إطلاق النار على أرض الواقع عبر الانسحاب الفوري من جميع مناطق العاصمة ومن بيوت أهلها وسكانها ومنشأتها المدنية والسماح للنازحين بالعودة الى مساكنهم وممارسة حياتهم الطبيعة.

إن اول ما يجب ان يوفره وقف إطلاق النار وبشكل فعلي هو التأكيد لأهالي وسكان طرابلس من أن بيوتهم ومدارسهم ومستشفياتهم وأسواقهم وطرقاتهم لم تعد في مرمى صواريخ الجراد وقذائف الهاون والذي انهالت عليهم من قبل المعتدين وعلى مدار عشرة أشهر. ولن يتم ذلك إلا من خلال الانسحاب الفوري للقوات المعتدية على العاصمة طرابلس.

حُرر في طرابلس
الاثنين 18 جمادى الأول 1441 هجرية
الموافق 13 يناير 2020 ميلادية

الموقعون :

1) حزب التغيير
2) حزب الوطن
3) حزب العدالة والبناء
4) حزب الجبهة الوطنية
5) حزب ليبيا الامة
6) مبادرة ليبيا جديدة
7) مجموعة التواصل
8) تجمع المشروع الوطني
9) التيار المدني الطرابلسي
10) رابطة مهجري بنغازي

بيان رقم 2020/02 بشأن حلول رأس السنة الأمازيغية

بيان رقم 2020/02 بشأن حلول رأس السنة الأمازيغية

تمر علينا هذه الأيام رأس السنة الأمازيغية الـ 2970 ، وعاصمتنا تتعرض لعدوان غاشم غادر مدعوم من مصر والإمارات وروسيا وفرنسا وغيرهم ، ويذكرنا هذا اليوم بالنصر الكبير للملك الليبي شيشنق الذي هزم الفراعنة في عقر دارهم ، واستولى على الحكم وأعلن ميلاد الأسرة الـ 22 في 13 يناير 950 قبل الميلاد ، ليمتد حكم الليبيين لمصر إلى أكثر من مائتي عام عبر الأسر 22 و 23 و 24 وحتى سنة 715 قبل الميلاد.

وبهذه المناسبة يتقدم حزب الجبهة الوطنية بأحر التهاني وأطيب الأماني للشعب الليبي بحلول رأس السنة الأمازيغية الـ2970 سائلين المولى عز وجل أن يجعلها عام رخاء وسلام على بلادنا وأن يمن علينا بالنصر المبين وكل عام وكل الأحرار في بلادنا بخير …

ⴰⴽⴰⴱⴰⵔ ⵏ ⵓⵎⵏⵉⴷ ⴰⴷⵖⴰⵔⴰⵏ ⵉⵙⵎⵏⴷ ⵙ :

ⴰⵙⵓⴳⴳⴰⵙ ⴷ ⴰⵎⴳⴳⴰⵣ ⵉ ⴰⵢⵜⵎⴰⵜⵏⵖ ⵉⵎⴰⵣⵉⵖⵏ ⵎⴰⵏⵉ ⵍⵍⴰⵏ ⴳ ⵓⵙⵓⴳⴳⴰⵙ 2970

ⵏⵜⵜⵔ ⴰⴽⵓⵛ ⴰⵖⵏ ⵢⵓⵛ ⵜⴰⴼⵉⵔⴰ ⴷ ⵜⵓⵎⵎⵔⵜ ⴷ ⵉⵔⵏⴰ

بيان الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية بشأن زيارة نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوربي ووزراء خارجية بعض الدول الأوربية إلى ليبيا

بيان الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية بشأن زيارة نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوربي ووزراء خارجية بعض الدول الأوربية إلى ليبيا

تعزية:
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نتقدم نحن طيف من الأحزاب السياسية
والمنظمات المدنية بخالص العزاء لأسر شهداء مجزرة الكلية العسكرية الهضبة
سائلين المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع الرحمة والمغفرة.
ولا يفوتنا في هذا المقام ان نوصل العزاء للمؤسسة العسكرية وأحرار وشرفاء
الأمة الليبية في مصابها الجلل.

البيان

في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها ليبيا من التعدي الصارخ على احلام
الليبيين في بناء دولة القانون والعدل دولة المواطنة والمحاولة المستحيلة البائسة
من وأد اول تجربة حقيقية يخوضها الليبيون لبناء ليبيا الحلم، وذلك بعد ثورة 17
فبراير 2011 التي أزاحت بفعل ثوارها الابطال منظومة حكم جائر تمثلت في
حكم الفرد والعائلة.
واذ أننا نحن الموقعين على هذا البيان نعمل وبكل ما اوتينا من امكانيات ووسائل
مشروعة وعلى الصعيد الوطني والدولي لصد هذا العدوان وهزيمة الانقلابين
بداية من دحر العدوان على العاصمة طرابلس، فقد تابعنا بقلق شديد توقيت
وأهداف الزيارة المتأخرة جداً لرئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي ووزراء
خارجية كل من دول فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا للعاصمة طرابلس ونؤكد
على التالي :
1. رفضنا التام استمرار حالة النفاق السياسي التي تمارسها حكومات كل من
فرنسا وايطاليا وألمانيا وبريطانيا مع الحكومة المعترف بها دوليا بعدم
إدانتها للعدوان وعدم رفضها الصريح والواضح للانقلاب العسكري على
الشرعية في ليبيا.
2. إن إبرام المعاهدات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الدولية هي شأن داخلي
وحق أصيل للدولة الليبية تمارسه حكومتها الشرعية وتكفله القوانين
والأعراف الدولية ونؤكد على تمسكنا بحقنا السيادي الذي مارسته حكومتنا
الشرعية مع الجمهورية التركية ونرفض أي تدخل أو إملاءات خارجية
عليها وعلى سيادة الدولة الليبية.

3. استمرار رفضنا مشاركة فرنسا بشكل مباشر وعلني أثبتته الدلائل الميدانية
وأقرته تقارير الأمم المتحدة في دعمها للانقلاب العسكري الذي يقوده
مجرم الحرب حفتر منذ مطلع فبراير2014 وندعوها إلي مراجعة مواقفها
وضمان مصالحها مع الشعب الليبي الذي تمثله حكومة الوفاق الشرعية.
4. نؤكد على عدم جدوى مؤتمر برلين أو أي مؤتمرات حوار أو سلام حول
ليبيا ما لم يقف العدوان ويرجع المعتدون من حيث قدموا ويُجرم مرتكبوه
وندين استمرار تغييب تمثيل حكومة الوفاق الشرعية عن مثل هذه
المؤتمرات.
5. نستنكر وبشدة عدم إدانة بعثة الامم المتحدة للدعم بليبيا للعدوان على
العاصمة طرابلس وإصرارها المستمر على المساواة بين قادة الانقلاب
والحكومة الشرعية وما ترتب عليها من مجازر طالت المدنيين اطفالا
ونساء وشيوخا وانتهاكا لحرماتهم ولحرياتهم وتهجيرهم من بيوتهم وتدمير
البنية التحتية لمناطق سكنية كبيرة وتعطيل الحياة المدنية.
وأخيرا نؤكد على دعمنا اللامحدود لأبطال عملية بركان الغضب وحكومة الوفاق
في صدها المشروع للانقلاب العسكري ودحرها للعدوان وهزيمته وبسط
سيطرتها على كامل التراب الليبي والحفاظ علي الدولة المدنية والمسار
الديمقراطي الذي قدم من أجله الليبيون أعظم التضحيات في ثورة فبراير المجيدة.
كما نؤكد علي الاستمرار في الملاحقة القانونية محليا ودوليا لقادة الانقلاب
العسكري ومن سانده محليا ودوليا على إزهاق الأرواح وإرتكاب المجازر في
حق الليبيين.

انتهى البيان
حرر في طرابلس بتاريخ 2020.01.06 م
الموقعون:
حزب التغيير مبادرة ليبيا جديدة
حزب الوطن مجموعة التواصل
حزب العدالة والبناء تجمع المشروع الوطني
حزب الجبهة الوطنية التيار المدني الطرابلسي
حزب ليبيا الأمة رابطة أهالي مهجري بنغازي

بيان رقم 2020/01 بشأن مجزرة الكلية العسكرية الهضبة

بيان رقم 2020/01 بشأن مجزرة الكلية العسكرية الهضبة

بسم الله الرحمن الرحيم

يستمر مجرم الحرب خليفة حفتر ودول الشر الداعمة له في ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في حق الشعب الليبي؛ حيث قام بقصف الكلية العسكرية بطرابلس مساء اليوم السبت 4 يناير 2020 مما أدى إلى إلى استشهاد قرابة 30 طالبا من طلاب الكلية العسكرية وجرح عشرات آخرين.

إن هذه الجريمة المجزرة توضح بجلاء كذب وإدعاء مجرم الحرب حفتر في محاربته الإرهاب وتجسد بوضوح حقيقة كونه الوجه الآخر لداعش وأهم مصدر للإرهاب، وهو دليلا على تغوله في سفك دماء الليبيين واستعداده للتمادي في سفك المزيد من الدماء وتدمير الممتلكات من أجل تحقيق أطماعه في الوصول إلى الحكم وإعادة ليبيا إلى حكم ديكتاتوري متعفن كان هو أحد المشاركين في فرضه على الشعب الليبي عبر انقلاب جسد الخيانة.

إن حزب الجبهة الوطنية، يدين بأشد عبارات الإدانة والاستهجان هذه الجريمة البشعة، ويطالب الحكومة الليبية باتخاذ إجراءات عاجلة فورية من أجل محاكمة مجرم الحرب حفتر أمام المحاكم الليبية وتقديمه إلى محكمة الجنايات الدولية.

إن مجرم الحرب ما كان ليمكنه ارتكاب كل تلك الجرائم بدون المشاركة المباشرة في حربه من قبل كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودول أخرى، ما يدعو حزب الجبهة إلى المطالبة بقطع العلاقات مع هذه الدول واتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبتها بموجب القوانين الدولية.

إنه من الواجب الإسراع في إعادة هيكلة الحكومة والمؤسسات المعنية بادارة الحرب وصد العدوان وبسط سيطرة الدولة على كافة التراب الليبي، ومن أهم الإجراءات المطلوبة تشكيل حكومة حرب وتعيين وزراء من المعروفين بولائهم للوطن ولأهداف ثورة فبراير، وعلى الأخص تعيين وزير للدفاع يتمتع بالخبرة والكفاءة. وينبغي أن تمنح هذه الحكومة كافة الصلاحيات لإدارة المعركة وتأمين متطلباتها بما يتواءم مع حجم الفعاليات والتضحيات التي يبذلها منتسبو الجيش الليبي والقوات المساندة له، بما في ذلك إحسان الاستفادة من الاتفاق الأمني الليبي التركي والتحرك النشط في المجالي الإقليمي والدولي دعما للمعركة وتحقيقا للنصر العاجل.

في الوقت الذي نترحم فيه على أرواح الشهداء الذين ارتقوا ضحية لهذه المجزرة البشعة، فإننا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمدهم برحمته وأن يلهم أهلهم وذويهم ورفاقهم جميل الصبر والاحتساب والسلوان. كما نسأل المولى جل وعلا أن يعجل بشفاء الجرحى وندعو الله أن يهون عليهم آلامهم ومعاناتهم.

لا يحسبن الذين يرتكبون هذه الجرائم أن في مقدورهم التأثير في إصرار الرجال وثني عزائمهم، بل إنها تزيدنا عزما وأصرارا على دحر عدوان مجرم الحرب حفتر ومن وراءه من دول محور الشر ، وإننا ندعو كافة القوى الوطنية على تظافر الجهود والعمل المشترك والمضي قدماً لدحر هذا العدوان ومواجهة كافة العقبات والتحديات التي تعترض مسيرة بناء دولتنا المنشودة.

عاشت ليبيا حرة موحدة آمنة

حزب الجبهة الوطنية
السبت 9 جمادى الاولى 1441 هـ
الموافق 4 يناير 2019 م

بيان رقم 2019/10 بشأن الذكرى الثامنة والستين لإعلان الاستقلال المجيد

بيان رقم 2019/10 بشأن الذكرى الثامنة والستين لإعلان الاستقلال المجيد

يهنئ حزب الجبهة الوطنية كافة أبناء الشعب الليبي بالذكرى الثامنة والستين لإعلان استقلال ليبيا المجيد، سائلين المولى عز وجل أن ينعم علينا بالاستقرار والسلام ويوفر لنا أسباب النهضة والعمران..

وإذ يستحضر حزب الجبهة الوطنية هذه الذكرى العظيمة في تاريخ الوطن، فإنه يستحضر الهمم والعزائم وبطولات الأجداد والآباء المؤسسين لدولة الاستقلال، لأجل الحفاظ على استقلالنا وفرض سيادة دولتنا والتصدي لكل التدخلات الخارجية الإقليمية منها والدولية في شأننا الداخلي، وإنقاذ الوطن من عبث العابثين، وهو ما كان في صدارة مهام الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا طيلة ثلاثة عقود خلت.

حزب الجبهة الوطنية الذي ولد من رحم الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، لا يزال على العهد في مسيرته لإنقاذ ليبيا من كل المأجورين والمخربين والمقامرين بمصالح الوطن، والانقلابيين الذين يتوقون للحكم العسكري الشمولي ولعصر الدكتاتورية وتكميم الأفواه.

وبهذه المناسبة العظيمة يحيي حزب الجبهة الوطنية الجيش الليبي البطل والقوات المساندة له على دفاعهم المستميت عن الدولة المدنية وتصديهم الشجاع لجحافل الميليشيات المعتدية، ولمجرم الحرب حفتر ولمرتزقته من شتى بقاع العالم، ويطالب الحزبُ حكومة الوفاق بعقد تحالفات وتفعيلها لدعم المجهود الحربي وإحياء ركائز الدولة المدنية، ويجدد الدعوة للبعثة الأممية للالتزام بدورها المنوط بها والاقتداء بما أنجزته أول بعثة أممية في ليبيا برئاسة الهولندي (إدريان بلت) وإسهامها الإيجابي في دعم استقلال ليبيا.

واليوم .. فإن الشعب الليبي مدعو مرة أخرى لتوحيد الجهود ورص الصفوف وخوض معركة الوطن والدفاع عن الثورة ومكتسباتها، ولتجاوز الأزمة ودحر العدوان ومحو آثاره، ومواجهة ما يعترض البلاد من مؤامرات خطيرة، وأن يعملوا مجتمعين على بناء دولة الاستقلال الثانية شامخة عزيزة أبية.

حفظ الله ليبيا .. وكل عام وأنتم بخير

 

حزب الجبهة الوطنية
صدر الاثنين 26 ربيع الثاني 1441 هجري
الموافق 23 ديسمبر 2019 ميلادي

بيان مشترك صادر عن مجموعة من الأحزاب والمنظمات السياسية بشأن توقيع مذكرتي تفاهم بين المجلس الرئاسي والجمهورية التركية

بيان مشترك صادر عن مجموعة من الأحزاب والمنظمات السياسية بشأن توقيع مذكرتي تفاهم بين المجلس الرئاسي والجمهورية التركية

إذ تابع الموقعون على هذا البيان ما أعلن عنه المجلس الرئاسي المنبثق عن الاتفاق السياسي الليبي على توقيع مذكرتي تفاهم مع الحكومة التركية الأولى بشأن ترسيم الحدود البحرية والأخرى بشأن التعاون الامني بين البلدين.

وإذ يثمن الموقعون على هذا البيان عالياً الموقف التاريخي التركي رئيساً وحكومة وشعباً لموقفهم وبدون أي تردد إلى جانب الشعب الليبي دعماً لتحقيق آمله وتطلعاته لإقامة الدولة المدنية المنشودة موقفاً لن ينساه الليبيون وله ما بعده.

وبعد الإطلاع على الإعلان الدستوري المؤقت ووثيقة الاتفاق السياسي وبعد الإطلاع على فحوى مذكرتي التفاهم الموقعتين وحرصا على مصلحة الوطن العليا فإننا نؤكد على الأتي:

للمجلس الرئاسي وهو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي الحق في إبرام وتوقيع مثل هذه المذكرات وفقاً للصلاحيات الممنوحة له بنصوص الاتفاق السياسي بما يحقق مصلحة البلاد السياسية والاقتصادية والأمنية ويحفظ ثرواتها.

إن ما جاء في نصوص مذكرتي التفاهم الموقعيتين يصب في مصلحة الوطن العليا وعلى المدى القصير والبعيد ونستغرب حجم الهجمة الإعلامية الرافضة للمذكرتين قبل الإعلان عن فحواهما ونعتبرها محاولات للتشويش وخلط الأوراق من طرف الإنقلابيين وأعداء الوطن.

دعوة المجلس الرئاسي بسرعة استثمار كل ما جاء في هاتين المذكرتين في سبيل حفظ ثروات وحقوق ليبيا في البحر الابيض المتوسط وفي تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد والتعاون الأمني بين ليبيا وتركيا.

دعوة المجلس الرئاسي للعمل إعلامياً على توضيح المكاسب التي ستحققها هاتين المذكرتين للشعب الليبي والرد على الهجمة الإعلامية على سلامة وأهمية المذكرتين.

وننتهز هذه السانحة لنشد على أيدي الجيش الليبي والقوات المساندة له والمرابطين على ثغور العاصمة وفي كل أنحاء ليبيا ونحيي تضحياتهم وبذلهم للغالي والنفيس لرد الطغيان والعدوان والتمسك بخيار الدولة المدنية ورفض الانقلابات العسكرية والاستبداد بشتى صوره وألوانه.

كما نقف صفاً واحداً متراصاً مع كل القوى العسكرية الرافضة لمشروع الكرامة الاستبدادي والتي أعلنت عن دخولها في حالة النفير العام وتسخير كافة الامكانيات لرد العدوان على العاصمة طرابلس وبسط سيطرة حكومة الوفاق الوطني على كل تراب ليبيا.

عاشت ليبيا حرة آبية موحدة عاشت ليبيا دولة دستورية ديمقراطية مدنية
حرر في طرابلس
التاريخ 22/ ربيع الثاني/1441 هجري الموافق 19/ديسمبر/2019 ميلادي

الموقعون :

–  حزب التغيير.

–  حزب الجبهة الوطنية.

–  حزب العدالة والبناء.

–  حزب ليبيا الأمة.

–  حزب الوطن.

–  التيار المدني الطرابلسي.

–  تجمع المشروع الوطني.

–  رابطة مهجري بنغازي.

–  مجموعة التواصل.

–  مبادرة ليبيا جديدة.

بيان رقم 9/2019 بشأن مجزرة الفرناج

بيان رقم 9/2019 بشأن مجزرة الفرناج

في الوقت الذي يتطلع فيه حزب الجبهة الوطنية إلى إنهاء العدوان ومحاسبة المعتدين، تصحو العاصمة اليوم على وقع مجزرة جديدة لمليشيات مجرم الحرب خليفة حفتر، راح ضحيتها ثلاث أطفال أبرياء من بنات المواطن إسماعيل كشيلة وإصابة زوجته وابنته الرابعة وتدمير منزل الأسرة.

حزب الجبهة الوطنية يدين بأشد العبارات هذه الجريمة البشعة، ويؤكد على أنها جريمة حرب اقترفت بحق المدنيين الٱمنين العزل بمنطقة الفرناج، وهي جريمة ضد الإنسانية بحق عائلات ٱمنة.

يجدد الحزب مطالباته بضرورة اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد الدول التي تدعم مجرم الحرب حفتر عسكريا وسياسيا وإعلاميا باعتبارها شريكة في العدوان وفي تقتيل الليبيين واستباحة دمائهم وحرماتهم، وعلى رأس هذه الإجراءات قطع العلاقات الدبلوماسية ووقف التعاملات التجارية معها وتقديم شكوى ضدها إلى مجلس الأمن الدولي.

كما يجدد حزب الجبهة الوطنية دعوته إلى المجلس الرئاسي باتخاذ الإجراءات القانونية وإصدار أمر قبض فوري دون تسويف بحق حفتر وكل من سانده في العداون، وعدم الاكتفاء بمجرد مطالبات شفهية غير موثقة وغير رسمية.

حزب الجبهة الوطنية يشيد باستبسال الجيش الليبي والقوات المساندة في دحر العدوان، ويكبر حجم التضحيات، ويؤكد على استمرار الصمود حتى يتم اقتلاع التمرد من جذوره، وإنهاء كافة مظاهر التهديدات المسلحة خارج إطار الشرعية.

وفي هذا الصدد يطالب الحزب المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق بضرورة الوقوف بحزم دعما للمقاتلين وتأمينا لاحتياجات المعركة وعلى رأسها منظومات فعالة حديثة للدفاع الجوي، وتعزيز قدرات السلاح الجوي بما يمكن من التصدي للطيران المعادي ويحمي المدنيين والمدافعين على حد سواء. إن التراخي والتسويف في تأمين متطلبات المعركة يعد خذلانا للمقاتلين الذين يضحون بأرواحهم.

إن المجلس الرئاسي مُطالب وبشدة في تأمين تحالفات تمكن البلاد من مواجهة تكالب دول محور الشر المشارك مع عميلهم مجرم الحرب حفتر في  الحرب ضد الليبيين وخاصة بعد اتضاح استخدامهم لكافة أنواع الأسلحة والمرتزقة، وتغولهم في شن الهجمات ضد أهداف مدنية ومرافق إنسانية حيوية.

إن حزب الجبهة الوطنية يستهجن تجاهل الأمم المتحدة لما يتعرض له المدنيون من جرائم جراء الحرب التي يشنها حفتر بمشاركة دول أعضاء في المنظمة الدولية، وكما يدين الحزب مواقف بعثة الأمم المتحدة ورئيسها واللجوء إلى عدم تسمية الأمور بمسمياتها والتلاعب بالألفاظ لتجنب إدانة جرائم حفتر، ويستهجن استمرار البعثة في التعامل مع الأجسام الموازية في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن بالخصوص.

إن حزب الجبهة الوطنية يشاطر أهالي الشهداء الأبرار وضحايا القصف الغادر العزاء ويبتهل إلى المولى جل وعلا أن يلهمهم جميل الصبر والاحتساب والعزاء. إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ …

 

حــــزب الجبهــة الـوطنـيـة

الاثنين 15 صفـــر 1441 هـ

الموافق 14 أكتوبر 2019 م

بيان مشترك للأحزاب السياسية حول الجريمة البشعة لقتل الأسري والتنكيل بجثامينهم

بيان مشترك للأحزاب السياسية حول الجريمة البشعة لقتل الأسري والتنكيل بجثامينهم

إن الأحزاب السياسية الموقعة على هذا البيان وهي تتابع عن كثب كافة التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها بلادنا، والحرب البشعة التي تشنها المليشيات المسلحة الخارجة عن الشرعية بقيادة مجرم الحرب حفتر وما صاحبها من دمار وخراب وتهجير في كافة المناطق التي وقع فيها هذا العدوان من انتهاكات صارخة وواضحة لحقوق الإنسان وخرق للقانون الدولي الإنساني.

وفي الوقت الذي تتقدم فيه هذه الأحزاب بأحر التعازي إلى أسر من ترجلوا شهداء في هذا العدوان الغاشم وإلى أسر الشهداء الذين سُلمت جثامينهم إلى الهلال الأحمر (فرع الأصابعة) من قبل هذه الميليشيات المسلحة الغادرة خاصة والحالة التي وجدت عليها هذه الجثامين الطاهرة وتم إثباتها وتوثيقها من قبل الطب الشرعي، وتبدي استهجانها وإدانتها لهذا الإيذاء الذي تعرض له هؤلاء الشهداء من قبل محتجزيهم والطريقة الخالية من كل مظاهر الأخلاق الإنسانية والمخالفة لكل الشرائع والمواثيق والأعراف الدولية والتشريعات الوطنية وهي غير قابلة للتقادم طبقا لأحكام قانون العقوبات الليبي، وتؤكد على التالي:

أولاً: أن هذا الفعل هو أمر ممنهج وأوامر يومية ثابتة من مجرم الحرب حفتر وما أطلق عليها عملية الكرامة منذ انطلاقها وفي كافة مناطق عملياتها.

ثانياً: التنديد بأشد العبارات بهذه الجريمة البشعة التي ارتكبتها الميليشيات الخارجة عن الشرعية ونحمل كافة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الجريمة لقيادات هذه الميليشيات المارقة عن القانون وأن هذه الجريمة في حقيقتها لا تختلف عن جرائم تنظيم الدولة الإرهابي (داعش).

ثالثاً: تستهجن تجاهل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق لهذه الجريمة النكراء فإنها تطالب حكومة الوفاق باتخاذ كافة الإجراءات لملاحقة الجناة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

رابعاً: تطالب أن تمارس السلطات القضائية وعلى رأسها النائب العام والمدعي العام العسكري  اختصاصاتها باستصدار أوامر قبض في حق كل مرتكبي هذه الجرائم والعمل على التنسيق مع المنظمات الدولية ذات الصلة لضمان عدم الإفلات من العقاب.

خامساً: على وزارة العدل ووزارة الداخلية توثيق هذه الانتهاكات المتعلقة وكل ما له صلة بهذه الجريمة النكراء وإعداد التقارير اللازمة وإحالتها للمؤسسات العدلية المحلية والدولية ومتابعة كل جديد ذو صلة بملف حقوق الإنسان في ليبيا واتخاذ كل التدابير التي تتطلبها العدالة.

سادساً: تطالب كافة مكونات المجتمع الدولي وخاصة محكمة الجنايات الدولية بضرورة تحمل مسؤولياتها الكاملة جراء ما ترتكبه هذه الميليشيات من جرائم وانتهاكات جسيمة ترتقي بما لا يدع مجال للشك إلي جرائم حرب وذلك بفتح تحقيقات حقيقية وموضوعية وإنزال أقصى العقوبات على كل من يثبت تورطه في تلك الجرائم.

حفظ الله ليبيا

الأحزاب الموقعة على البيان:

حزب الجبهة الوطنية

حزب الوطن

حزب التغيير

تجمع المشروع الوطني

رد حزب الجبهة الوطنية على إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بمجلس الأمن يوم الاثنين الموافق 29 يوليو 2019

رد حزب الجبهة الوطنية على إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بمجلس الأمن يوم الاثنين الموافق 29 يوليو 2019

لم يعد خافيا الدور الهدام الذي يقوم به السيد غسان سلامة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.  وسواء كان هذا الدور نابعا من شخصه أو من أجندات ينفذها فهو يتنافى مع روح ونص ميثاق الأمم المتحدة، ومع قرارات مجلس الأمن بخصوص ليبيا، ومع المهام المنوطة ببعثة الأمم المتحدة ورئيسها، كما أنه يتناقض بشكل صارخ مع صفة الحياد التي ينبغي أن يتصف بها ومع الالتزام بالصدق والوضوح فيما ينقله إلى رؤسائه في المنظمة الدولية، علاوة على أنه يضرب بعرض الحائط الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات بتاريخ 17 ديسمبر 2015 والمعتمد من مجلس الأمن الدولي.

إن إحاطة السيد غسان سلامة أمام مجلس الأمن بتاريخ 29 يوليو 2019 لم تكن فقط مواصلة لما دأب عليه خلال إحاطته السابقة من مغالطات وخلط للأوراق والدوران حول الحقائق، ولكنها علاوة على ذلك حفلت بمضامين تجسد انحيازا كاملا للمعتدي وتماهيا مع العدوان وتنفيذا لأجندات من يقف وراءه ويدعمه.

لقد حملت الإحاطة توصيفا للحرب العدوانية على غير الحقيقة، ومساواة بين المعتدي الصائل والمدافع، وإخفاء لمسؤوليات المعتدي وتفاديا لإدانته، ومحاولة لتوجيه اتهامات باطلة إلى المدافعين عن العاصمة.

إحاطة السيد سلامة صورت الحرب على أنها نزاع بين طرفين محاولا المساواة بينهما في المسؤولية عن إثارة الحرب وتأجيجها وإدامتها وما يترتب عنها من نتائج. وتجاهل حقيقة أن الحرب إنما هي هجوم غادر شنه خليفه حفتر مستخدما ميليشيات مسلحة ومستخدما كل أنواع الأسلحة بهدف احتلال العاصمة والانقلاب على الحكومة الشرعية المعترف بها من قبل المنظمة التي يمثلها، ومن ثم الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح. ونتيجة لهذا التجاهل فقد جاءت فقرات الإحاطة لتسمي الأمور بغير مسمياتها، ولتتفادى تحميل ميليشيات حفتر المسؤولية عما أسفرت عنه الحرب من قتلى وجرحى ومهجرين علاوة على الدمار الذي أصاب ممتلكات المواطنين ومساكنهم.

إن كل متابع يدرك تمام الإدراك أن حفتر مسؤول عن تكثيف الغارات الجوية، واستخدام الأسلحة الثقيلة والهجمات البرية، واستخدام المرتزقة الأجانب، واستهداف المواقع المدنية بما فيها المستشفيات وسيارات الإسعاف والمسعفين والمدارس وغيرها مما ينبغي إدانته باعتبارها جرائم حرب وإخلال بالنظام والقانون الإنساني الدولي. لكن السيد سلامة يُصر على استخدام صيغة المبني للمجهول عند التطرق إلى الانتهاكات التي تقوم بها قوات حفتر، ومثال ذلك: رفضه أن يسمي من قام بقصف مركز الإيواء في الوقت الذي اتهــــم فيه حكومة الوفاق بالاسم بان حراس الموقع هم من قتلوا المهاجرين، وكذلك رفضه تسمية من اعتدى على المستشفيات وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية.

كذلك فنجد أن الإحاطة مليئة بالفخاخ ومثال على ذلك:

  • طلب إغلاق مراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين وإطلاق سراحهم، وهو طلب غريب جدا لن تتمكن الحكومة من التعامل معه في ظل الحرب الدائرة، وهذا الطلب ليس سوى امتداد لمساعي فرض توطين المهاجرين، ومقدمة لإدانة حكومة الوفاق إذا ما قام حفتر بالاعتداء على مراكزهم مرة أخرى. لقد كان الأحرى به أن يطالب الأمم المتحدة باتخاذ التدابير لترحل المهاجرين إلى أوطانهم.
  • مطالبته لحكومة الوفاق بعدم الدفاع عن مطار معيتيقة وعدم استخدامه في الدفاع عن طرابلس، بحجة أن ذلك يبرر لحفتر مواصلة اعتداءاته المتكررة على المطار والتي هددت وتهدد سلامة الركاب المدنيين. ويبقى التساؤل المشروع لماذا لم يطالب حفتر بأن يمتنع عن استخدام مطارات الجفرة والوطية وبنينه والأبرق وقاعدة الخادم ومطارات الموانئ والحقول النفطية، علاوة على مطارات الدول المؤيدة للعدوان. ولعله من المناسب ملاحظة أن حفتر قد وجه ضربات لمطار معيتيقة بمجرد انتهاء الإحاطة في وقت كانت طائرة الخطوط الليبية تستعد للإقلاع وعلى متنها الركاب المسافرين إلى صفاقس ما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية.
  • تحدث بشكل مبهم عن الأسلحة التي وجدت في غريان بعد دحر ميليشيات حفتر، فلم يشر إلى أن الأسلحة والذخائر وجدت في غرفة عمليات ميليشيات حفتر في غريان.
  • رحب بعقد اجتماع عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي في مصر، واستنكر اجتماع أعضاء من مجلس النواب الليبي في طرابلس، على الرغم من أن الاتفاق السياسي الليبي الذي يفترض أن البعثة ترعاه يجيز انعقاد اجتماعات مجلس النواب في أي مدينة ليبية. وفي هذا تدخل صارخ في شؤون مجلس النواب وفي لوائحه ونظمه، وانحياز فاضح وتسليم بجواز تدخل دولة أخرى في شؤون المجلس.
  • تناول الوضع في الجنوب دون تحديد من المسئول عن تدهور الأوضاع علما بأن البعثة تصر على أن الجنوب واقع تحت سيطرة حفتر.
  • تجاهل اختطاف السيد محمد أبوغمجة عضو المجلس الأعلى للدولة والذي اختطفته قوات حفتر من بيته في قصر بن غشير في ضواحي طرابلس وأخضع للتعذيب والتحقيق لمدة طويلة، وتم الإفراج عنه مؤخرا في مدينة بنغازي، وهي قرصنة وجريمة ارتكبتها الميليشيات التابعة لحفتر. غير أن السيد سلامة تفادى إدانتها.
  • على الرغم من تواتر الدلائل على أن قوات تابعة لأحد أبناء خليفة حفتر هي من قامت بمهاجمة بيت السيدة سهام سرقيوة وحرقه والاعتداء عليها وعلى زوجها ثم اختطافها وتغييبها إلا أن السيد سلامة اكتفى بالإشارة إلى حادثة اختطافها.
  • تجاهل مشاركة المجرم محمود الورفلي المطلوب دوليا في جرائم قتل وإعدامات خارج القانون في القتال مع حفتر وترقيته مؤخرا إلى رتبة مقدم من قبل حفتر من قبيل المكافأة له، وتجاهل مشاركة متطرفين ومرتزقة أجانب ضمن الميليشيات التابعة لحفتر، وحاول اتهام القوات المدافعة عن طرابلس بأنها تتضمن عناصر إرهابية.
  • في الوقت الذي يقر بأن تكون الدولة الليبية هي وحدها من يحق لها امتلاك السلاح لكنه يصف جيش حكومة الوفاق بأنه القوات التي تتبع حكومة الوفاق ويرفض ان تقوم هذه الحكومة بتحمل مسئولياتها في الدفاع عن نفسها. ويسمي ميليشيات حفتر بالجيش.
  • إن تصنيف الحروب التي افتعلها وشنها مجرم الحرب خليفه حفتر على أنها بسبب الاختلاف في تقاسم الثروة وتوزيعها ليس سوى محاولة رخيصة متهافتة لصرف الأنظار عن حقيقة هذه الحرب كونها سعيا من حفتـر للاستيلاء على السلطــة وإخضاع البلاد لحكــم عسكـري غاشــم، وحرصا من المدافعين عن حلم الدولة المدنية من عدم الوقوع مجددا تحت ديكتاتورية أطاحت بها ثورة الشعب الليبي في فبراير 2011.
  • إن أول أولويات رئيس بعثة الأمم المتحدة هو الوقوف إلى جانب السلطة الشرعية في تصديها للعدوان وإرساء أسس الدولة المدنية، غير أن السيد سلامة يساوي بين إصرار حفتر على احتلال وإخضاع طرابلس بل وليبيا كلها لهيمنته وبين إصرار المدافعين على العاصمة وعلى مدنية الدولة.

إن إحاطة السيد غسان سلامة قد نزعت عنه أية مصداقية في معالجة الشأن الليبي، وكشفت تنكره للاتفاق السياسي الليبي باعتباره المرجعية التي يفترض بالبعثة أن ترعاه وتعمل في إطاره. كما كشفت عدم اعتداده بالشرعيات التي اعتمدها الاتفاق وانحيازه الكامل لمجرم الحرب خليفه حفتر وتنفيذه لأجندات خبيثة تحول دون استقرار ليبيا.

ولهذه الأسباب فإن السيد غسان سلامة فقد كل مقومات الوسيط النزيه المحايد، ولم يعد في نظرنا أهلا للثقة، ما يملي على الليبيين بكافة توجهاتهم وعلى الأخص الهيئات السيادية في البلاد أن توقف التعامل معه وتطالب الأمين العام للأمم المتحدة باستبداله والنظر في دور البعثة ودور موظفيها.

حزب الجبهـــة الـوطنيــة

الأربعاء 28 ذو القعدة 1440

الموافـق 31 يــولـيــو 2019