مناشدة إلى المجتمع الدولي

مناشدة إلى المجتمع الدولي

‏بسم الله الرحمن الرحيم
‏تتعرض مدينة بنغازي منذ شهر مايو الماضي إلى عمليات عسكرية استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وتعرضت أحياء المدينة للقصف العشوائي المدفعي والصاروخي، وتم تصف المدينة من الجو والبحر. وحتى يومنا هذا مازالت العمليات العسكرية مستمرة دون هوادة، وما زالت أحياء المدينة تتعرض لقصف عشوائي ضحاياه من المدنيين الأبرياء.
‏تتبدى النتائج الكارثية المأساوية لهذه العمليات العسكرية في الأعداد الهائلة من القتلى والجرحى والعائلات التي اضطرت لترك منازلها والنزوح، كما تتبدى النتائج الوخيمة لهذه العمليات العسكرية في الدمار الهائل وغير المسبوق الذي أصاب البنى التحتية للمدينة؛ فلم تنج المساكن ولا المستشفيات ولا المساجد ولا المدارس من القصف، وتولد عن هذه الاشتباكات عمليات انتقامية ضد عائلات عزل من أي سلاح وهدم وحرق لبيوت والممتلكات، كما ترتب عن تحول المدينة إلى ساحة حرب عدم تمكن السكان من الحصول على ضرورياتهم الأساسية.
‏إن بنغازي مدينة محاصرة من خارجها، أحياؤها مقطعة الأوصال وهي تواجه كارثة مأساوية، فمعظم مستشفياتها – القليلة أصلا- متوقف عن العمل إما لما أصابها من أضرار أو لعدم توفر ما تحتاجه للقيام بتقديم العلاج، وتلك التي تعمل عاجزة أن تستوعب الحالات التي تتطلب العناية العاجلة بما فيها حالات الولادة، والدراسة متوقفة بعد أن كانت بداية العام الدراسي على الأبواب، والمصارف أقفلت أبوابها ولم يعد أمام المواطنين من سبيل للحصول على ما يحتاجونه من ودائعهم لسد احتياجاتهم المعيشية، وارست أسعار المواد الغذائية بسبب انقطاع الإمدادات وبسبب التدمير الذي تعرضت له عدد من المخازن الرئيسية جراء القصف وبسبب توقف حركة استقبال البضائع في الميناء واستخراجها، وأصبحت إمدادات الوقود والبنزين وغاز الطهي معدومة، والكهرباء تتقطع على كثير من الأحياء، ‏والقمامة تكدست وتعفنت في أحياء المدينة عد أن عجزت شركة النظافة عن القيام بنقلها، ‏وأدى القصف إلى إحداث أضرار جسيمة بشبكة مجاري المدينة ما أدى إلى طفح المجاري في أحياء عدة، ‏وأدى ذلك كله إلى انتشار الحشرات والذباب ما يهدد بانتشار الأمراض الوبائية.
‏إن الأوضاع المأساوية التي تواجهها بنغازي جراء الحرب قد باتت تهدد بكارثة بيئية مخيفة، وبتزايد النتائج الوخيمة على النسيج الاجتماعي في المدينة، وعلى مستقبل السلم الأهلي فيها، واستمرار معاناة السكان المدنيين الأبرياء واستمرار تعرضهم شتى أنواح الأخطار.

‏إن مأساة بنغازي تتكرر في غرب البلاد في مدينة ككله التي تواجه ظروفا إنسانية بالغة التعقيد والخطورة جراء ما تعرضت له من حصار وهجمات وقصف، أدت إلى تشريد معظم سكانها وإلى قتل وجرح أعداد كبيرة من أهلها وإلى تدمير شبه كامل للمدينة بما فيها المستشفى الوحيد ما ترتب على ذلك من صعوبات جمة في العناية بالجرحى، وأدى قطع الطرق الواصلة بالمدينة إلى إيجاد صعوبات جمة أمام عمليات إخلاء الجرحى إلى خارج المدينة لتلتي العلاج، وانقطعت الإمدادات الضرورية للمدينة. إنها مأساة أخرى يواجهها المدنيين الأبرياء في ليبيا وإن المأساة التي تواجهها بنغازي وككله مرشحة إلى أن تتكرر في مناطق أخرى من ليبيا إن لم تتظافر جهود المجتمع الدولي على إنقاذ المدينتين وتقديم الحماية للمدنيين.
‏إن حزب الجبهة الوطنية يدين وبشدة قيام أطراف دولية بالمساهمة في المحنة المأساوية التي يواجهها المدنيون الأبرياء، وفي تأجيج نيران الاقتتال سواء بالإمداد بالسلاح والذخائر أو بالمشاركة الفعلية، ‏وإن أي تخل عسكري أجنبي مرفوض ومدان.
إن قيام بعض أجهزة الإعلام الليبية والعربية بالتحريض على القتل والتشريد وعلى هدم البيوت وتدمير الممتلكات، لهي أمور مخزية ومدانة وترقى إلى درجة جرائم حرب يجب أن يحاسب عليها كل من يقف خلف هذه الأجهزة الإعلامية.
‏إن صمت المجتمع الدولي عن المآسي الإنسانية التي تتعرض لها مدينتي بنغازي وككله على وجه الخصوص وكل المناطق الليبية الأخرى بصورة عامة، لهو وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، لا سيما مع وجود (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا UNSMIL) مشكلة ومحددة المهام بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2009‏، يرأسها ممثل خاص للأمين العام، وأيضا نظرا إلى قيام مجلس الأمن بوضع ليبيا تحت الفصل السابع من الميثاق.
‏إن قيام عدد من رؤساء الدول الغربية -على وجه الخصوص- بتعيين ممثلين خاصين لهم لمتابعة الشأن الليبي، يملي على هذه الدول مسؤولية تقديم العون الإنساني العاجل والمطلوب خاصة إلى المدن المعنية.
‏إن الأمم المتحدة بمنظماتها ووكالاتها المتخصصة المعنية وعلى رأسها مجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية وبعة الدعم الخاصة في ليبيا مطالبة بالقيام بواجبها الذي يمليه عليها ميثاقها وقراراتها، واتخاذ كافة التدابير والإجراءات الكفيلة بوقف الاقتتال والنزيف الدامي الذى تتعرض له مدينة بنغازي وككله، ووقف التدخلات الخارجية وإدانتها، والقيام بدورها في حماية المدنيين، وتدارك الكارثة البينية قبل تفاقمها، وتقديم العون في النواحي الطبية والصحية، والمساعدة على عودة النازحين والمساهمة الفعالة في إعادة الإعمار.
وفي هذا الصد نُذكر بقرارات مجلس الأمن الخاصة بليبيا وعلى الأخص قرار مجلس الأمن رقم 1973 الذي ينص صراحة على “اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان ……. بما فيها بنغازي، مع استبعاد أي قوة احتلال أجنبية أيا كان شكلها وعلى أي جزء من الأراضي الليبية”.

‏والذي يطلب “إلى جميع الدول الأعضاء، ولا سيما دول المنطقة، وهي تتصرف على الصعيد الوطني أو عن طريق منظمات أو ترتيبات إقليمية، من أجل ضمان التنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة المفروض”.
‏إن الشعب الليبي خاض غمار ثورته وصاغ ملحمة قل أن يجود التاريخ بمثلها، مقدما شتى صنوف التضحيات، محققا انتصاراته على الطاغية، ومن ثم أتاح للمجتمع الدولي ممثلا في هينة الأمم المتحدة فرصة ذهبية لأن يقف هذا المجتمع الدولي موقفا إلى جانب قضية حق وعدل ومطلب شعب في التحرر ما أعاد الثقة في المجتمع الدولي. وكما كان الأمر إبان معركة الثورة، فإن الأوضاع الإنسانية بالغة الخطورة في ليبيا تتطلب من المجتمع الدولي نفس الموقف إلى جانب الشعب الليبي حماية للمدنيين وتوقيا للكارثة البيئية التي باتت تهدد كينونة الشعب الليبي وصيرورته إن المواقف المترددة والتي تفتقر إلى الجرأة ولا ترعى مصالح الشعب الليبي وحقه في الحياة وتدور في فلك مصالح عدد من الدول وتراعي مجاملات على حساب الشعب الليبي، سوف تعتبر خذلانا للشعب الليبي وتراجعا عن موقف مشرف وقفه المجتمع الدولي.
‏إن شعبنا قادر بعون الله وقدرته على النهوض مجددا وعلى رص الصفوف والخروج من محنته، سيسجل التاريخ من ساهم في معاناة شعبنا، وسيسجل من وقف إلى جانبه.
‏المجد للشهداء
‏عاشت ليبيا حرة
14 نوفمبر 2014 م
21 محرم 1436 هـ

مناشدة إلى المجتمع الدولي

مناشدة إلى المجتمع الدولي

بسم الله الرحمن الرحيم
‏تتعرض مدينة بنغازي منذ شهر مايو الماضي إلى عمليات عسكرية استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وتعرضت أحياء المدينة للقصف العشوائي المدفعي والصاروخي، وتم تصف المدينة من الجو والبحر. وحتى يومنا هذا مازالت العمليات العسكرية مستمرة دون هوادة، وما زالت أحياء المدينة تتعرض لقصف عشوائي ضحاياه من المدنيين الأبرياء.
‏تتبدى النتائج الكارثية المأساوية لهذه العمليات العسكرية في الأعداد الهائلة من القتلى والجرحى والعائلات التي اضطرت
لترك منازلها والنزوح، كما تتبدى النتائج الوخيمة لهذه العمليات العسكرية في الدمار الهائل وغير المسبوق الذي أصاب
البنى التحتية للمدينة؛ فلم تنج المساكن ولا المستشفيات ولا المساجد ولا المدارس من القصف، وتولد عن هذه الاشتباكات
عمليات انتقامية ضد عائلات عزل من أي سلاح وهدم وحرق لبيوت والممتلكات، كما ترتب عن تحول المدينة إلى ساحة
حرب عدم تمكن السكان من الحصول على ضرورياتهم الأساسية.
‏إن بنغازي مدينة محاصرة من خارجها، أحياؤها مقطعة الأوصال وهي تواجه كارثة مأساوية، فمعظم مستشفياتها – القليلة
أصلا- متوقف عن العمل إما لما أصابها من أضرار أو لعدم توفر ما تحتاجه للقيام بتقديم العلاج، وتلك التي تعمل عاجزة
أن تستوعب الحالات التي تتطلب العناية العاجلة بما فيها حالات الولادة، والدراسة متوقفة بعد أن كانت بداية العام الدراسي على الأبواب، والمصارف أقفلت أبوابها ولم يعد أمام المواطنين من سبيل للحصول على ما يحتاجونه من ودائعهم لسد احتياجاتهم المعيشية، وارست أسعار المواد الغذائية بسبب انقطاع الإمدادات وبسبب التدمير الذي تعرضت له عدد من المخازن الرئيسية جراء القصف وبسبب توقف حركة استقبال البضائع في الميناء واستخراجها، وأصبحت إمدادات الوقود والبنزين وغاز الطهي معدومة، والكهرباء تتقطع على كثير من الأحياء، ‏والقمامة تكدست وتعفنت في أحياء المدينة عد أن عجزت شركة النظافة عن القيام بنقلها، ‏وأدى القصف إلى إحداث أضرار جسيمة بشبكة مجاري المدينة ما أدى إلى طفح المجاري في أحياء عدة، ‏وأدى ذلك كله إلى انتشار الحشرات والذباب ما يهدد بانتشار الأمراض الوبائية.
‏إن الأوضاع المأساوية التي تواجهها بنغازي جراء الحرب قد باتت تهدد بكارثة بيئية مخيفة، وبتزايد النتائج الوخيمة على النسيج الاجتماعي في المدينة، وعلى مستقبل السلم الأهلي فيها، واستمرار معاناة السكان المدنيين الأبرياء واستمرار تعرضهم شتى أنواح الأخطار.
‏إن مأساة بنغازي تتكرر في غرب البلاد في مدينة ككله التي تواجه ظروفا إنسانية بالغة التعقيد والخطورة جراء ما تعرضت له من حصار وهجمات وقصف، أدت إلى تشريد معظم سكانها وإلى قتل وجرح أعداد كبيرة من أهلها وإلى تدمير شبه كامل للمدينة بما فيها المستشفى الوحيد ما ترتب على ذلك من صعوبات جمة في العناية بالجرحى، وأدى قطع الطرق الواصلة بالمدينة إلى إيجاد صعوبات جمة أمام عمليات إخلاء الجرحى إلى خارج المدينة لتلتي العلاج، وانقطعت الإمدادات الضرورية للمدينة. إنها مأساة أخرى يواجهها المدنيين الأبرياء في ليبيا وإن المأساة التي تواجهها بنغازي وككله مرشحة إلى أن تتكرر في مناطق أخرى من ليبيا إن لم تتظافر جهود المجتمع الدولي على إنقاذ المدينتين وتقديم الحماية للمدنيين.
‏إن حزب الجبهة الوطنية يدين وبشدة قيام أطراف دولية بالمساهمة في المحنة المأساوية التي يواجهها المدنيون الأبرياء،
وفي تأجيج نيران الاقتتال سواء بالإمداد بالسلاح والذخائر أو بالمشاركة الفعلية، ‏وإن أي تخل عسكري أجنبي مرفوض
ومدان.
إن قيام بعض أجهزة الإعلام الليبية والعربية بالتحريض على القتل والتشريد وعلى هدم البيوت وتدمير الممتلكات، لهي
أمور مخزية ومدانة وترقى إلى درجة جرائم حرب يجب أن يحاسب عليها كل من يقف خلف هذه الأجهزة الإعلامية.
‏إن صمت المجتمع الدولي عن المآسي الإنسانية التي تتعرض لها مدينتي بنغازي وككله على وجه الخصوص وكل المناطق الليبية الأخرى بصورة عامة، لهو وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، لا سيما مع وجود (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا UNSMIL) مشكلة ومحددة المهام بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2009‏، يرأسها ممثل خاص للأمين العام، وأيضا نظرا إلى قيام مجلس الأمن بوضع ليبيا تحت الفصل السابع من الميثاق.
‏إن قيام عدد من رؤساء الدول الغربية -على وجه الخصوص- بتعيين ممثلين خاصين لهم لمتابعة الشأن الليبي، يملي على هذه الدول مسؤولية تقديم العون الإنساني العاجل والمطلوب خاصة إلى المدن المعنية.
‏إن الأمم المتحدة بمنظماتها ووكالاتها المتخصصة المعنية وعلى رأسها مجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية وبعة الدعم الخاصة في ليبيا مطالبة بالقيام بواجبها الذي يمليه عليها ميثاقها وقراراتها، واتخاذ كافة التدابير والإجراءات الكفيلة بوقف الاقتتال والنزيف الدامي الذى تتعرض له مدينة بنغازي وككله، ووقف التدخلات الخارجية وإدانتها، والقيام بدورها في حماية المدنيين، وتدارك الكارثة البينية قبل تفاقمها، وتقديم العون في النواحي الطبية والصحية، والمساعدة على عودة النازحين والمساهمة الفعالة في إعادة الإعمار.
‏وفي هذا الصد نُذكر بقرارات مجلس الأمن الخاصة بليبيا وعلى الأخص قرار مجلس الأمن رقم 1973 الذي ينص صراحة على “اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان . . . . . . بما فيها بنغازي، مع استبعاد أي قوة احتلال أجنبية أيا كان شكلها وعلى أي جزء من الأراضي الليبية”.
‏والذي يطلب “إلى جميع الدول الأعضاء، ولا سيما دول المنطقة، وهي تتصرف على الصعيد الوطني أو عن طريق منظمات أو ترتيبات إقليمية، من أجل ضمان التنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة المفروض”.
‏إن الشعب الليبي خاض غمار ثورته وصاغ ملحمة قل أن يجود التاريخ بمثلها، مقدما شتى صنوف التضحيات، محققا انتصاراته على الطاغية، ومن ثم أتاح للمجتمع الدولي ممثلا في هينة الأمم المتحدة فرصة ذهبية لأن يقف هذا المجتمع الدولي موقفا إلى جانب قضية حق وعدل ومطلب شعب في التحرر ما أعاد الثقة في المجتمع الدولي. وكما كان الأمر إبان معركة الثورة، فإن الأوضاع الإنسانية بالغة الخطورة في ليبيا تتطلب من المجتمع الدولي نفس الموقف إلى جانب الشعب الليبي حماية للمدنيين وتوقيا للكارثة البيئية التي باتت تهدد كينونة الشعب الليبي وصيرورته إن المواقف المترددة والتي تفتقر إلى الجرأة ولا ترعى مصالح الشعب الليبي وحقه في الحياة وتدور في فلك مصالح عدد من الدول وتراعي مجاملات على حساب الشعب الليبي، سوف تعتبر خذلانا للشعب الليبي وتراجعا عن موقف مشرف وقفه المجتمع الدولي.
‏إن شعبنا قادر بعون الله وقدرته على النهوض مجددا وعلى رص الصفوف والخروج من محنته، سيسجل التاريخ من ساهم في معاناة شعبنا، وسيسجل من وقف إلى جانبه.
‏المجد للشهداء
‏عاشت ليبيا حرة
14 نوفمبر 2014 م
21 محرم 1436 هـ

بيان حزب الجبهة الوطنية بشأن الأحداث الجارية

بيان حزب الجبهة الوطنية بشأن الأحداث الجارية

‏ يتابع حزب الجبهة الوطنية بقلق بالغ التطورات الراهنة وما يتعرض له الوطن من أحداث تهدد وحدة ترابه ونسيجه الاجتماعي علاوة على ما يترتب عنها من خسائر بشرية ومادية فادحة، وما نتج عنها من تكبيل للمواطن الليبي واغراقه في مواجهة الأزمات والاشتباكات المسلحة والنزاعات وأفسحت المجال أمام المجرمين ليعيثوا في الارض فسادا. ففي هذه الظروف الصعبة والخطيرة التي تمر بها البلاد، نود أن نوضح ما يلى:
إن حزب الجبهة الوطنية يدين ويستنكر جميع أنواع الإرهاب والتطرف والقتل التي يتعرض لها أبناء الشعب الليبي في جميع أنحاء البلاد وخاصة في بنغازي وطرابلس ودرنة واستخدام الدين أو أي أيدولوجيات أخرى لابتزاز الليبيين والدولة واستخدام السلاح لفرض الرأي.
‏سبق وأن حذر حزب الجبهة الوطنية في أكثر من مناسبة وعلى كل المستويات من مخاطر انتشار السلاح وعدم انضوائه تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية على أسس حرفية ومهنية وليس كما تم من حلول صورية لم تتعدى كونها إعطاء غطاء الشرعية وتبديد لأموال الليبيين بدون أي تقدم في بناء المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية التي كان يجب أن تكون حاملة لواء الدفاع عن الوحدة الوطنية وتتقدم الصفوف الأمامية في بسط الأمن وتأمين الوطن والمواطن، وإن تعثر استكمال هذا الاستحقاق المهم هو ما أدى إلى انتشار الفوضى والجريمة المنظمة والتنظيمات الإرهابية على مجتمعنا المتجانس وتغول بعض التشكيلات المسلحة التي باتت تهدد أمن الدولة الليبية ووحدة أراضيها.
‏مطالبة المؤسسة العسكرية والامنية بالقيام بواجباتها المناطة بها وتحمل مسؤولياتها الكاملة أمام الله والوطن ومواجهة هذا العنف وهذا الانفلات بقوة ضاربة والتصدي لكل أشكال الإرهاب والتطرف ومحاربة كل من يحاول إرهاب المواطن تحت أي مسمى أو توجه والبقاء على مسافة واحدة من كل الكيانات السياسية وعدم التدخل في الشأن السياسي أو المدني وقطع الطريق على كل من يحاول إعادة إنتاج الدكتاتوريات التي عانى منها الشعب الليبي سنوات.
‏إن التداول السلمي للسلطة والمسار الديمقراطي هو من أهم مكتسبات ثورة 7 ‏1 فبراير ولا نقبل أن يتم المساس به أو القفز عليه تحت ذريعة محاربة الإرهاب وتوفير الأمن التي هي من أهم واجبات المؤسسة العسكرية والحكومة ولا يجب أن نتخذ مطية لإعادة إنتاج دكتاتوريات عانى منها الوطن لعقود عديدة.
‏إن التعدي على مؤسسات الدولة الرسمية وترويع الآمنين والتسبب في حرق ونهب ممتلكات الشعب الليبي واستخدام السلاح ضد الدولة ومؤسساتها وترهيب المدن الأمنة لفرض الآراء والأجندات الضيقة والخاصة يعد ابتزاز للوطن والمواطن ويجب محاسبة المسؤولين عنه وتقديمهم للقضاء وعدم التهاون بشأنه.

‏إن حزب الجبهة الوطنية يرى أن أفضل الحلول للخروج من هذا الوضع المتأزم هو عبر حوار وطني صادق يجمع جميع مكونات الشعب الليبي غير المشروط وبدون أي استثناء أو إقصاء لأحد وفق ثوابت وطنية ويتحمل الجميع مسؤولياتهم أمام الله والأجيال القادمة.
‏إن حزب الجبهة الوطنية يرحب بإعلان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عن موعد انتخاب مجلس النواب القادم، ونؤكد على اهمية تضافر جميع الجهود من أجل عقد الانتخابات في موعدها المعلن، كما نحث على ضرورة الإسراع في إنجاز الاستحقاق الانتخابي لمجلى النواب الجديد ونفل جميع الصراعات السياسية إلى طاولة الحوار بعيدا عن المؤسسات الرسمية للدولة والحرص على انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة.
‏إن طبيعة هذه المرحلة في الانتقال من الثورة إلى بناء مؤسسات الدولة الدستورية تتطلب ضرورة التمسك بمبدأ الفصل بين السلطات وعدم تضارب الاختصاصات التشريعية والتنفيذية والقضائية بما يضمن عدم وجود أي خلل في ‏العملية السياسية القائمة حاليا، كما يدعو حزب الجبهة الوطنية الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور إلى التركيز على مهامها وعدم انصرافها لأية مهام أخرى ليست من اختصاصها.
‏وأخيرا ،،
‏يدعو حزب الجبهة الوطنية أبناء الشعب الليبي إلى التكاتف جميعا للخروج بالوطن من أزمته والابتعاد عن استخدام العنف ودعوات الفتنة التي قد تجر الوطن إلى منزلقات خطيرة قد تهدد سيادته الوطنية ووحدة أراضيه والالتفاف حول مؤسساته الرسمية والعمل معا على إنهاء جميع مظاهر الفوضى والإرهاب وبناء دولة منية حديثة تحترم حقوق الإنسان وتساهم في رفع المستوى المعيشي والحضاري لأبنائها بدون استثناء.
‏حفظ الله ليبيا وانعم علينا بالأمن والاستقرار …..
‏حزب الجبهة الوطنية
23 رجب 1435 هـ
الموافق 22 مايو 2014 م

بيان حزب الجبهة الوطنية  ‏بشأن الأحداث المأسوية فى مدينة بنغازي

بيان حزب الجبهة الوطنية ‏بشأن الأحداث المأسوية فى مدينة بنغازي

‏تابع حزب الجبهة الوطنية بقلق واهتمام بالغين الأحداث المأساوية بمدينة بنغازي والتي أدت الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وفي الوقت الذي يترحم فيه على الذين سقطوا في هذه الإشتباكات الدامية ويدعو للجرحى بالشفاء العاجل والعود المحمود، ويشارك أهلهم وذويهم آلامهم وجراحهم فإن حزب الجبهة الوطنية يؤكد مجددآ بأن الخروج من الأزمة الأمنية الخانقة التي تمر بها بلادنا لا يتأتى إلا بالتطبيق الفوري والسريع وغير المشروط لقرارى المؤتمر الوطني العام رقم ( 27‏ و53 ‏) وإخلاء البلاد من كل مظاهر التسلح وبسط سيادة وسلطة الدولة على جميع أرجاء الوطن من خلال جيش قوي ومؤسسات متماسكة تبنى على أسس من الشفافية واحترام حقوق الإنسان وحرمة الدم الليبي وتكاثف كل أبناء ليبيا من أجل التحول السلمي من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة والدخول في حوار جاد وفوري بين كل مكونات المجتمع الليبي وأن تكون الإرادة الوطنية والقرار الوطني هما المحركان لهذا الحوار و الداعمين له.

‏كما يدعو مؤسسات الدولة المنتخبة من مؤتمر وطني  وحكومة مؤقتة إلى الوقوف بجدية وحزم للتحديات التي  يواجهها الوطن في هذه الأوقات العصيبة واتخاذ القرارات الجريئة والشجاعة التي تكفل سلامة الوطن والمواطن وقيادة المرحلة بمسئولية وتجرد ووضع المصلحة العليا نصب أعينهم.

‏كما يدعو كل من يحمل سلاحا أفرادا كانوا أم جماعات إلى الانضواء تحت راية الشرعية المتمثلة في الجيش وبشكل نظامي وفردى ومساندة مؤسسات الدولة في النهوض  بهذا الوطن لبناء الدولة الديمقراطية الحرة والمستقرة التي  تؤمن سبل العيش الكريم للمواطن بعيدآ عن التطرف والتعصب.

‏إن وطننا أمانة في أعناقنا، وستحاسبنا الأجيال القادمة على ما نفعله به في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ أمتنا.

‏حفظ الله ليبيا

حزب الجبهة الوطنية

الإثنين 21 محرم 1435 هجري

الموافق 25 نوفمبر 2013 ميلادي