بيان بمناسبة الذكري الرابعة والثلاثين لمعركة باب العزيزية

بيان بمناسبة الذكري الرابعة والثلاثين لمعركة باب العزيزية

مع حلول شهر مايو من كل عام تطل علينا ذكريات عظيمة خالدة، ذكريات رجال أفذاذ صنعوا
ملحمة خالدة رائعة، وقدموا صوراً في تلكم الأيام بدمائهم الزكية الطاهرة صفحات الآباء والفِخار
والشمم.
إنها ذكري الشهيد المجاهد البطل أحمد إبراهيم أحواس الذي ضرب في السادس من مايو
1984 أروع الأمثلة إقداماً وبطولة وشجاعة، و روى بدمائه الزكية تربة الوطن، وجاد بروحه
الطاهرة وهو يقارع الظلم ويتحدى الطغاة.
وهي ذكرى ((مجموعة بدر)) الفدائية فتية آمنوا بربهم فاقتحموا غِمار الموت ونفذوا هجومهم
الجري مُسطراً أروع صفحات الفِداء والشجاعة والاِقدام والتضحية، وخلدوا ببطولاتهم
وتضحياتهم يوم الثامن من مايو يوما من أيام العزة والفخار، وتسابقوا إلى الشهادة صادقين في
عهدهم لله فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر
وما بدلوا تبديلاً.
تمر بنا هذه الذكريات الخالدة بعد أربع وثلاثين سنة وما تزال معانيها الرائعة في نفوسنا
نبراساً يُنير معالم طريق الحرية يستهدي بنوره أبناء وبنات ليبيا ويلتمسون فيه ومضات
الفِداء، وتضحيات الإيمان واليقين.
تمر بنا هذه الذكريات الخالدة ونحن نستمد من معانيها عزيمة وصبراً وقوة وإصراراً متذكرين
أبطالها الذين جسدوا روح البطولة والشجاعة والاِقدام، والذين برهنوا للعالم بأن ليبيا الشامخة
العملاقة ما تزال كعهد أبنائها قادرة على إنجاب الأبطال، وأن أبنائِها ما يزالون كعهدها- بهم مستعدين
لفدائها بالأرواح والهمم.
تمرعلينا هذه الذكري والوطن في محنة يُعاني ابناؤه من التشرذم والفرقة والانقسام، ثم فيما نشهده
الأن من خطوب ومحن تحل بالوطن وتنذر بكارثة رهيبة ما لم يستشعر الليبيين وعلى كافة الصُعد
الرسمية والشعبية من مؤسسات تشريعية وتنفيذية وأحزاب سياسية لمسؤولياتهم التاريخية ويضمدوا
جراح الوطن ويسعوا جميعاً إلى إنقاذه.
إن حزب الجبهة الوطنية وهو يُحيي مع جموع شعبنا الليبي الذكري السنوية الرابعة والثلاثين لهذه
العملية الجريئة ليستمطر شآبيب الرحمة والرضوان على الشهداء الأبرار، ويُجدد عهده على المُضي
قُدماً على طريق الخروج ببلادنا إلى بر الأمان متوسماً خُطى الشهداء الميامين، مُستلهماً عطاءهُم،

وفياً لدمائِهم، مُخلصاً للمبادئ العظيمة التي التقى عليها أبناء الجبهة حتى يتحقق بعون الله الأمن
والاستقرار والسلام الذي باتت تباشيره تبدو للعيان.
عهداً، عهداً على المُغالبة والكفاح حتى يتحقق الخير والنماء والاستقرار.
وعهداً على الكفاح والنضال حتى يتم بناء دولة ليبيا على أسس ديمقراطية دستورية وطنية.
"ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم"
وعد الله لا يخلف وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون" "
22.شعبان.1439هـ
8.مايو.2018م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *